عبد الرزاق المقرم

352

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

وهشم أضلاعا بها العطف مودع * وقطع أنفاسا بها اللطف موجد وأعظم ما يشجي النفوس حرائر * تضام وحاميها ( الوحيد ) مقيد فمن موثق يشكو التشدد من يد * وموثقة تبكي فتلطمها اليد كأن رسول اللّه قال لقومه * خذوا وتركم من عترتي وتشددوا « 1 » طغيان الأشدق قال ابن جرير : أرسل ابن زياد عبد الملك بن الحارث السلمي إلى المدينة ليبشر عمرو بن سعيد الأشدق « 2 » بقتل الحسين فاعتذر بالمرض فلم يقبل منه وكان ابن زياد شديد الوطأة « لا يصطلى بناره » وأمره أن يجد السير فإن قامت به الراحلة يشتري غيرها ولا يسبقه الخبر من غيره فسار مجدا حتى إذا وصل المدينة لقيه رجل من قريش وسأله عما عنده فقال له الخبر عند الأمير ولما أعلم ابن سعيد بقتل الحسين فرح واهتز بشرا وشماتة . وأمر المنادي أن يعلن بقتله في أزقة المدينة فلم يسمع ذلك اليوم واعية مثل واعية نساء بني هاشم في دورهن على سيد شباب أهل الجنة واتصلت الصيحة بدار « الأشدق » فضحك وتمثل بقول عمرو بن معديكرب : عجت نساء بني زياد عجة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب ثم قال واعية بواعية عثمان « 3 » . والتفت إلى قبر رسول اللّه وقال : يوم بيوم بدر يا رسول اللّه فأنكر عليه قوم

--> ( 1 ) من قصيدة للسيد صالح ابن العلامة السيد مهدي بحر العلوم . ( 2 ) في مجمع الزوائد لابن حجر الهيثمي ج 5 ص 240 وتطهير الجنان على هامش الصواعق المحرقة ص 141 عن أبي هريرة قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « ليرعفنّ على منبري جبار من جبابرة بني أمية فيسيل رعافه » وقد رعف عمرو بن سعيد وهو على منبره صلى اللّه عليه وآله وسلم حتى سال رعافه . ( 3 ) الطبري ج 6 ص 268 .